آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
72
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
بسيطا تحصيليا ، و كونها مصدوقا عليها له تعبير عن كونها بتقررها الماهوى بحيث اذا نظر اليها ناظر مشيرا الى تقررها هذا و قايسها الى الوجود و العدم ، يسلبها عن مرتبة ذاتها المقررة بذلك التقّرر بما هى متقررة به . و ليس لها ذلك التقرر الا بالوجود على اصالته ، او حين الوجود و بجعل الجاعل القيوم اياها على اصالتها ، اذ قبل « 1 » الوجود لا تقرر لها ماهويا كان ام وجوديا ، فلا يحكم عليها بالامكان و لا بغيره من المحمولات . فاذن اخذ الامكان عنها و اعتبار مالها انما هو بعد وضع تقررها بالوجود او حين الوجود . و لا يكفى فى ذلك مجرد وضع تقررها ، بل مع قياسها « 2 » و نسبتها الى الوجود و العدم ، و كلما يصدق على الشئ بعد وضع تقرره بذاتة او من الجاعل القيوم ، مع اعتبار امر زائد على ذاته خارج عنه منضم اليه او قياس و نسبة « 3 » فهو فى عرضياته . فاذن الامكان من العرضيات و وضعه بالذاتى انما هو على مصطلح من البرهان ، لا ما هو المعروف فى فن ايساغوجى . و ليس صدق الوجود عليها كذلك على اصالتها و كونه اعتباريا صرفا منحصرا فى حصصه الحاصلة باضافة العقل و عمله ، بل يكون صدقه عليها صدق الذاتيات ، اذ كل ما يصدق عليها بنفس تقررها بلا اعتبار امر زائد فهو فى ذاتياتها ، و اذن تنقلب معانى الماهيات الموجودة كلها الى معنى الموجود ، و هو كما ترى . و مع فرض الانقلاب ، هذا المعنى موجود بالحمل الاولى فاين الموجود بالحمل الثانوى . و لو جعل هو بعينه موجودا بذلك الحمل ايضا و كان مصحح ذلك ، كالحمل الاول هو نفس معناه بلا اعتبار امر زائد ينضم اليها ، فمع الاغماض عن استنكار العقل كون ما به الاتحاد فى ذلك الحمل نفس ما به الاختلاف ، لزم كون ذلك المعنى المعقول واجبا لذاته ، اذ هو لا يكون مجعولا بذاته ، و الا لزم انقلابه الى المعنى المجعول بذاته ، و لا مجعولا بالعرض ، اذ المجعول بالعرض انما يعقل بعد وضع المجعول بالذات ، فيجب ايضا وجود امر خارج عن سنخ الماهيات يكون موجود بذاته مجعولا بنفسه . و اقصر من ذلك البيان ان نقول : لو كانت ماهية مصداقا لمفهوم الموجود بذاتها ، وجب
--> ( 1 ) . ص ، ط : قيل . ( 2 ) . ص : قيامها . ( 3 ) . م : و قياس و نسبته .